lundi 31 mai 2021

  دور المربي

المُربي هو أساس عملية التربية؛ فعن طريقه يتم إكساب الطفل المعارف والعادات، لذلك دوره كبير جدًا، فكلما زادت العلاقة توطدًا بين الأب وابنه، ازدادت شخصية الابن في النضج السليم والتعامل المناسب في المواقف والمحن التي تواجه الابن والاعتماد على النفس وقلة الشعور بالكبت والإحباط، بالمقارنة مع أولئك الذين لم ينالوا نفس القسط من التربية المتوازنة وقوة العلاقة بين الأب والأبناء. فقوة الشخصية تكتسب في الأساس من الأب.

أما من الناحية السلوكية: فلن يستقيم الابن إلا باستقامة الأب السوي، الذي يربي أبناءه على الفضائل والقيم الإسلامية في تزكية نفس الابن وتربيتها على التطهير الذاتي من الرذائل والفواحش الباطنة والظاهرة.

قال تعالى: (وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ذَٰلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا).

وقال تعالى: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا).

في الأولى مات الأب وطفلاه صغيران، وربما مات الأب قبل أن يولدا، فشاء الله -جل وعلا- برحمته أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما، لم يربهما أبوهما ولم يتعب في تنشئتهما، ولكنه فقط كان صالحًا، فالصلاح ضريبة يسيرة لمن يسرها الله له.

وفي الثانية رسالة تنبيه لكل الآباء مفادها أن التقوى والقول السديد يغني الأبناء حتى وإن كانوا ضعفاء عن الأب؛ فإن الله -جل وعلا- سيتولى أمرهم

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

  إميل دوركايم و المقاربة الوظيفية في علم الاجتماع التربوي امحمد أعويش   2016/06/12   تربية ,  دراسات  37٬722 قراءة. 1- مقدمة: ولد إميل دورك...